محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
137
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
كالنار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله ورأى عليه السلام رجلا من قريش يمشي بالتبختر ؟ في مشيته فقال : يا مؤثر الدنيا على دينه * التائه الحيران في قصده أصبحت ترجو الخلد فيها وقد * أبرز باب ؟ الموت عن حده هيهات إن الموت ذو أسهم * من يرمه يوما بها يرده لا يشرح الواعظ صدر امرئ * لم يعزم الله على رشده وله أيضا رضي الله عنه : تأدب إن عبرت محل قوم * وأنزل منزل الرجل الأقل فإن رفعوك فافعل ما أرادوا * وإن تركوك ( قل هذا ) محلي ( 1 ) وله أيضا كرم الله وجهه : يمثل ذو اللب في نفسه * مصائبه قبل ان تنزلا فإن نزلت بغتة لم يرع ( 2 ) * لما كان في نفسه مثلا رأى الامر يفضي إلى آخر * فصير آخره أولا وذو الجهل يهمل أيامه * وينسى مصائب من قد خلا ( فإن بدهته صروف الزمان * ببعض عجائبه أعولا )
--> ( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفين مما يقتضيه السياق ، وكان محله بياضا في أصلي . وهذه الأشطر الأربعة من الأبيات لم يذكرها السيد الأمين رحمه الله ، فيما جمعه من ديوان أمير المؤمنين عليه السلام . كما أن الكيدري رحمه الله أيضا لم يوردها فيما جمعه من أبيات أمير المؤمنين عليه السلام وإني أيضا ما عثرت على مصدر لها في غير جواهر المطالب ، ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه السيد الأمين رحمه الله في حرف اللام من ديوان أمير المؤمنين عن هذا الكتاب ثم قال في هامشه وفي نسخة بدله هكذا : " فإن نزلت بابه لم ترعه " أقول : ومثل ما ذكره في الهامش كان في أصلي . والابيات أوردها سبط بن الجوزي في أواخر الباب : ( 6 ) من تذكرة الخواص ص 169 .